التعليم يعود إلى عقيربات وسط تحديات الدمار ونقص المستلزمات…
Share your love

انطلق العام الدراسي الأول بعد تحرير ناحية عقيربات وقراها في ريف حماة الشرقي، حيث توجه ما يقارب 3 آلاف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مرحلتي التعليم الأساسي. إلا أنّ الانطلاقة جاءت محفوفة بالصعوبات نتيجة الدمار الذي لحق بالمدارس، والنقص الحاد في الكوادر التعليمية، وتأخر عمليات الترميم.
تفاصيل الواقع التعليمي
افتُتحت مدارس في عدد من القرى والبلدات، منها: عكش، سوحا، رسم العبد، الحانوتة، جب الرمان، النعيمية، جب الأبيض، تل العلباوي، صلبا، قليب الثور، عقيربات، أبو دالي، مسعود، والمكيمن، رغم ما تعانيه من نقص في الأثاث والوسائل التعليمية وقلة الكادر المختص.
في المقابل، ما تزال بعض القرى، مثل الخضيرة، بانتظار إعادة تأهيل مدارسها لتتمكن من استقبال الطلاب.
الطلاب يفترشون الأرض
رصدت “عقيربات نيوز” خلال جولة ميدانية أن عدداً من المدارس تفتقر إلى المقاعد، ما اضطر الطلاب إلى الجلوس على الأرض أثناء الحصص. كما تعاني معظم المدارس من غياب المياه الصالحة للاستخدام، سواء لدورات المياه أو للشرب، حيث تحتاج إلى خزانات أو مضخات، أو إلى إصلاح الآبار الموجودة.
ومن أبرز القرى التي تعاني هذه المشكلات: النعيمية، الحانوتة، سوحا، عقيربات، ورسم العوابد.
كما اشتكى معلمون من عدم توفر الكتب المدرسية حتى الآن، ما أعاق سير الدروس ودفعهم إلى الاعتماد على الشرح الشفوي أو أوراق مصورة مؤقتة. ومع دخول الأسبوع الثاني من العام الدراسي، لا تزال المشكلة قائمة.
تصريحات رسمية
في تصريح خاص لـ “عقيربات نيوز“، أكد مصدر في المجمع التربوي في سلمية وجود خطط لترميم عدد من المدارس عبر منظمة الآغا خان، إضافة إلى تأمين الأثاث من مديرية التربية أو من فائض المدارس القريبة وتوزيعه حسب الحاجة.
وأشار المصدر إلى أن مجمع عقيربات التربوي سيستأنف عمله قريباً، الأمر الذي سيسرع عملية الترميم ويساعد في سد النقص الحاصل والإشراف المباشر على العملية التعليمية.
وكانت منظمة الآغا خان قد أعلنت مؤخراً عن مناقصة لترميم مدارس في عقيربات وسوحا ورسم الضبع وجني العلباوي ورسم الأحمر وجروح وحمادي عمر. الإعلان لاقى ترحيباً من الأهالي، لكنه أثار في الوقت نفسه مخاوف من تأخر التنفيذ، إذ يحتاج العمل إلى عدة أشهر، بينما العام الدراسي قد بدأ بالفعل. كما أبدى الأهالي قلقهم من اقتصار الترميم على عدد محدود من القرى، ما سيجبر الكثير من الطلاب على الالتحاق بمدارس بعيدة أو الانتقال إلى مدن أخرى.
رغم عودة العملية التعليمية إلى عقيربات بعد سنوات من الانقطاع، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن تحديات كبيرة تعيق استقرار التعليم، بدءاً من غياب البنية التحتية والأثاث والكتب، وصولاً إلى تأخر عمليات الترميم. وبين وعود الجهات الرسمية ومخاوف الأهالي، يبقى مستقبل آلاف الطلاب مرهوناً بسرعة الاستجابة والدعم لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.












