بعد السيطرة على طريق “أثريا – خناصر” ماهو هدف ميلشيات الأسد التالي؟
Share your love
سألني جاري عن الوضع الميداني فأجبته: “عقيربات هي الهدف التالي للنظام، وعلينا أن نجد طريقاً آمناً للخروج إلى الشمال السوري قبل أن يُغلق علينا ونتحاصر.”
يوم أمس أعلن نظام الأسد وميليشياته السيطرة الكاملة على طريق خناصر–أثريا الممتد من ريف حماة إلى حلب، والذي يُعد شريان الحياة الوحيد لحلب، وعبره تمر قوافل وإمدادات النظام لمليشياته في المدينة. مع قطع الطريق سابقاً، كان الثوار في حلب يستغلونه للتقدم، خاصة أن الطريق الدولي الذي كان يربط حلب بباقي المحافظات السورية كان تحت سيطرة الثوار.
بدأ نظام الأسد عملياته باتجاه أثريا–خناصر بعد سيطرته على كامل النقاط والقرى الواقعة على طول خط الطريق، ليكون قد “أحتل” مدخل حلب، ووصلت قواته إلى مناطق ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي، التي تشهد فيها قواته أيضاً تقدماً متدرجاً بينما المدنيون هنا يخشون أن تكون عقيربات هي الهدف العسكري القادم، وأن تتحول البلدة إلى ساحة قتال مباشرة..
أعتقد، ومن خلال متابعتي لتقدم ميليشيات النظام، أن الهدف الاستراتيجي المقبل للميليشيات في محيط محور أثريا هو منطقة “عقيربات” في ريف حماة الشرقي المنطقة التي نتواجد بها اليوم، حيث يكثف النظام قصفه وتمهيده المدفعي والطيران يومياً، وقد استهدفتها صواريخ الكاليبر الروسية منذ فترة باعتبارها أبرز وآخر معاقل تنظيم الدولة في ريف حماه الشرقي. وبمجرد محاولة النظام السيطرة على “عقيربات”، يكتمل قوس كامل بين شرق حلب وصولاً إلى منطقة “الرصافة” القريبة من مدينة “الطبقة” بريف الرقة.
تنظيم الدولة خسر مساحة 3000 كم² من أرياف حلب الشرقية والجنوبية لحساب الميلشيات الشيعية وقوات النظام، وبات محاصراً في جيوب ضيقة شرق خناصر والتلال المحيطة بها، بعد تمكن القوات المهاجمة من إطباق الطوق عليه في محور “أثريا”، وبحسب الأنباء قوات النظام تستعد لدخول تلك الجيوب وتمشيطها تمهيداً للسيطرة عليها، خاصة بعد المعارك الدائرة في الرقة واحتمالية ان يرسل التنظيم ما تبقى من عناصره إلى الرقة للمشاركة في المعارك الدائرة هناك.
المعارك في عقيربات وريف حمص الشرقي لن تكون سهلة على النظام وميليشياته، لكن الخسائر الكبيرة وعودة النظام لمناطق تحررت من قبضته منذ سبع سنوات يدق ناقوس الخطر في عقيربات ويضع المدنيين تحت ضغط البحث عن طرق للهروب والنجاة، محاولين حماية أنفسهم من حرب لا ترحم، ووسط صمت المجتمع الدولي عن حماية المدنيين الأبرياء.
المعارك في عقيربات وريف حمص الشرقي لن تكون سهلة على النظام وميليشياته، غير أن الخسائر الكبيرة وعودة قواته إلى مناطق تحررت من قبضته منذ سبع سنوات يدقان ناقوس الخطر في عقيربات. ويضع المدنيين تحت ضغط البحث عن طرق للهروب والنجاة، لحماية أنفسهم من حربٍ لا ترحم، وسط صمتٍ دوليّ مُقلق تجاه حماية الأبرياء.
علي المشهداني – عقيربات











