بعد أعمال تنقيب.. اكتشاف ثاني أكبر لوحة فسيفساء في سوريا ببلدة عقيربات
Share your love

أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف النظام انتهاء أعمال التنقيب في موقع بلدة عقيربات، في ريف حماة الشرقي، الذي اكتشفت فيه ثاني أكبر لوحة فسيفساء في سوريا وتبلغ مساحتها 450 مترا مربعا.
وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا محمود حمود، في تصريح أمس الأربعاء، إن “اللوحة التي قامت البعثة الوطنية التابعة للمديرية بالتنقيب عنها هي الثانية من نوعها في سوريا بعد لوحة طيبة الإمام شمال حماة”.
وأضاف أن اللوحة تمتاز بالرسوم المنفذة بإتقان وبعدد النصوص المكتشفة فيها وبتقنية التصنيع، مشيرا إلى أنها جزء من أرضية كنيسة مساحتها الكلية نحو 660 مترا مربعا تعود إلى القرن الخامس للميلاد.
وأوضح حمود أن المشاهد المنفذة في اللوحة عبارة عن أشكال هندسية ونباتية وحيوانية متنوعة ونادرة لها دلالات دينية معروفة من بينها طيور الطاووس والحجل والحمام البري والخراف والغزلان إضافة إلى مشاهد شجرة الحياة التي تدل على الخصوبة والاستدامة.
ولفت المدير العام للآثار والمتاحف إلى أن أهمية اللوحة تكمن أيضا في تضمنها 14 نصا كتابيا باللغة الإغريقية وضعت ضمن أطر هندسية يرد فيها ذكر أسماء أشخاص مولوا هذه الأعمال وهم متبرعون عاديون وأساقفة وموظفون كانوا يقومون بالإشراف على رعاية هذا النوع من الأبنية ورصف أرضياتها بالفسيفساء حيث يرد ذكر المساحات التي تم التبرع بها محسوبة بالأقدام المربعة.
ووفقا لمدير الآثار فإن أسماء بعض هؤلاء الأشخاص وردت في نصوص أخرى تعود إلى تلك المرحلة اكتشفت في مدينة أفاميا الواقعة في سهل الغاب يرجع تاريخها الى ما بين سنتي 414 و437 ميلادي وهو الوقت الذي نفذت فيه أعمال رصف أرضية الكنيسة ما يشير إلى أن موقع عقيربات كان يتبع لأفاميا.
ويتألف مبنى الكنيسة الذي اكتشفت فيه اللوحة من ثلاثة أقسام تفصل بينها الأعمدة وهي قسم رئيسي في الوسط ويتوسطه “بيما” الوعاظ المرتفع قليلا وجناح من كل جانب وبنيت جدرانها من الحجارة الكلسية القاسية ومازالت أجزاء منها موجودة حتى الآن.
يذكر أن موقع عقيربات أكتشفه الأهالي اثناء سيطرة تنظيم الدولة على المنطقة اثناء حفرهم بعض المغر لتحميهم من قصف الطيران، وبعد سيطرت ميلشيات الأسد على المنطقة اعلن النظام عن اكتشاف الموقع حيث تم ارسال بعثة آثارية للموقع مؤلفة من خبراء من دائرة آثار حماة ومن المديرية العامة عملت بشكل متواصل طيلة هذه الفترة للكشف عن كامل اللوحة التي تم نزعها ونقلها إلى متحف حماة الوطني.










